أفد و استفد Afid wa Istafid

حللت أهلا ووطئت سهلا يا زائرنا الكريم. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا.

إن لم يكن لديك حساب بعد، نتشرف بدعوتك لإنشائه بالضغط على زر التسجيل

قراءة و تحميل روايات رجل المستحيل كاملة أونلاين
قراءة و تحميل روايات ملف المستقبل كاملة أونلاين
قراءة و تحميل روايات ما وراء الطبيعة كاملة أونلاين

منتدى الثقافة، التعلم و الترفيه Forum de culture, apprentissage et divertissement


مواقع ننصح بزيارتها A visiter







شعوب الشمس والقمر

شاطر
avatar
al-mustabiddah
» أفـيـدي(ة) نشيط(ة) «


الجنس : انثى
من برج : السمك
عدد الرسائل : 291
نقاط : 3909
تاريخ التسجيل : 11/04/2007

بطاقة الشخصية
مزاجي:
التميز:
منتداك المفضل:

default شعوب الشمس والقمر

مُساهمة  al-mustabiddah في الجمعة 20 يوليو 2007, 14:47

السكان الأصليون
هناك سمات بدنية مشتركة تجمع بين شعوب الأمريكتين الأصلية، ألا وهي الشعر الأسود الضارب إلى الزرقة، وتتدرج البشرة من الأصفر الداكن إلى الأحمر الداكن من حيث اللون وعيون سوداء وتقاطيع كبيرة، أما الخصائص الأخرى فتتباين من بيئة طبيعية لأخرى مثل الأنوف الفطساء والمدببة، الشفاه الغليظة والرقيقة.. والأجسام الضئيلة والفارعة.
يشبه الأمريكيون القدماء الجنس المنغولي، كما تدل عظام وجناتهم، ومن ثَم يسعنا القول بأن الأمريكيين القدماء منحدرون من أصل آسيوي، ولعلهم انحدروا مع غيرهم من شعوب شرق آسيا من عناصر سابقة للعنصر المنغولي، وتفرع إلى أجناس عدة.
ونظرًا لأن قارتيْ أمريكا وآسيا تلتقيان تقريبًا عند مضيق "بيرنج" في أقصى الشمال الغربي للأمريكتين فإن علماء الأنثروبولوجيا عامة اتفقوا على أنه من هذا المكان تم أول عبور من "سيبريا" الفاصلة إلى الأمريكتين منذ أكثر من 35 ألف سنة ق.م.
التنوع الحضاري واللغوي
اعتاد الغربيون بروح التعصب أن يضعوا تشكيلة كبيرة من الحضارات القديمة تحت مسمى واحد، وهو ما لم يسلم منه بالطبع -بل الأكثر وضوحًا- الشعوب الأصلية للأمريكتين، وهذا المسمى ذو المقدرة التفسيرية الضحلة هو الهنود الحمر.
وقد برروا هذه التسمية بأن جميع هؤلاء السكان كانوا يلطخون وجوههم باللون الأحمر.
ولكن مما لا ريب فيه أن عددا من الحضارات والثقافات التي لا يمكن حصرها كان موجودا في هذه المنطقة من العالم.
ويتضح هذا التنوع والتمايز بجلاء في لغاتهم؛ فقد قسم العلماء اللغات التي كان يتحدث بها الأمريكيون القدماء إلى 12 أصلا لغويًا تختلف عن بعضها باختلاف اللغات السامية عن اللغات (الهندو أوروبية).
وتنقسم كل مجموعة أساسية إلى عدد كبير من اللغات واللهجات قدّرها البعض بـ 120، وتختلف كل لغة عن الأخرى في داخل المجموعة الواحدة باختلاف اللغة الإنجليزية عن اللغة الروسية؛ أي أنهم كانوا يتكلمون أكثر من ألف لغة تختلف عن بعضها اختلافًا لم يُرَ له مثيل في العالم.
ولقد تغلبوا على هذا العائق اللغوي بأن كانوا يستقدمون لغة الإشارة للتخاطب فيما بينهم.
أشهر الحضارات
حضارة المسايا: هذه الحضارة شملت المكسيك وأمريكا الوسطى في حوالي 5000 ق.م. وقد كانت في الفترة التي ازدهرت بها الحضارة الفرعونية في مصر، وهناك محاولات لاستلهام أساليب الحكم عند المسايا؛ حيث أطلق عليهم علماء التاريخ والآثار (يونان العالم الجديد) [ويقود هذا الإحياء الرئيس الفنزويلي "شاقيز"؛ فقد قام بجولة شملت أمريكا الوسطى وبعض دول أمريكا اللاتينية، معلنًا أن الديمقراطية الغربية لا تلائمنا نحن في أمريكا الوسطي والجنوبية، ولا تلائم مجتمعاتنا، ويقوم بإجراء حوارات أسبوعية إلى وسائل الإعلام الفنزويلية في برنامج حوار مع الرئيس].
ثقافات شاغين دناسكا: هذه الثقافات هي الأقدم في أمريكا الجنوبية، وقد سبقت حضارة المسايا، ولكن المعلومات المتوافرة عنها ما زالت قليلة؛ نظرًا لأن الاهتمام بهذه الثقافات قد بدأ متأخرًا.. إلا أن هناك بعض الآثار المدهشة التي اكتُشفت التي تشير إلى رُقيِّها.
الحضارة التيوتهواكافية: ظهرت هذه الحضارة في المكسيك وأمريكا الوسطى في الفترة التي وُلد فيها المسيح (عليه السلام)، وانهارت في حوالي 900 ميلادية.
حضارة الإزتيك: كانت في وادي المكسيك عقب انهيار الحضارة التيوتهوا كافية، واستمرت حتى غزو الأسبان.
حضارة الأنكا: كانت بدايتها في حوالي سنة ألف للميلاد، وهي تمتد عبر جبال الإنديز في أمريكا الجنوبية، واستمرت حتى الغزو الأسباني.
بناة الاستحكامات: شملت هذه الثقافة مساحات شاسعة من الولايات المتحدة الآن، وكانت بدايتها في ولاية أوهايو.
ثقافة المسيسبي: ازدهرت هذه الثقافة بعد أُفول عصر بناة الاستحكامات حوالي 500 ميلادية، ومركزها شمال "سانت لويس" حاليًا، وتشمل معظم خط سقوط الأمطار لنهر المسيسبي.
حضارات وثقافات أخرى:ومن الحضارات والثقافات الأخرى "الأيروكوا"، و" الألجونكي"، و"الشروكي" في أمريكا الشمالية، و"التولتوكية" في أمريكا الجنوبية والوسطى وغيرها، مما لا يتسع ذكره.
مظاهر الحضارة
الزراعة: عند وصول الرجل الغربي كانت قبائل "الهربى"، و"الشوفى" -موقعها جنوب غرب أمريكا الشمالية- تشق الترع، وتقيم السدود، وتسوي المنحدرات على شكل مدرجات، كما أن شعوب الآباشي خصصوا حقولا لزراعة الحبوب، وكانوا يقومون بتشمير النباتات في بداية نموها برؤوس السمك.
وقد أثبت العلماء أن الأمريكيين القدماء أقاموا مراكز لزراعة البساتين، وأنبتوا ما يربو عن 140 نوعًا من النباتات والحبوب، وقد اعتنوا بتربية حيوانات اللاما.
بجانب ما حققه "الأزتيك" في المكسيك من مستوى رفيع من الاقتصاد الزراعي بما فيه من نظام متعدد للري وبناء الجزر الصناعية في البحيرات.
ولكن من الصعب تحديد تاريخ بدء الزراعة في الأمريكيتين، بالرغم من اتفاق العلماء على ظهورها في الفترة ما بين 8000 ق.م و5000 ق.م وتحديد زراعة القطن والذرة بـ 1200 ق.م.
العمارة والفن
إن أهم ما يستدعي الاهتمام فيما وصلت إليه حضارات السكان الأصليين للأمريكتين هو انتشار الأهرامات؛ فهناك أهرامات في أمريكا الجنوبية تخص حضارة "المايا"، وأيضا أهرامات في المكسيك، وهي تخص حضارة "التيوتهواكان"، و"التولتك" والتي هي الأشهر.
والأهرامات المكسيكية معروفة باسم "أهرامات الشمس والقمر" شُيدت في عاصمة حضارة "التيوتهواكان"؛ حيث أقيمت هذه العاصمة على جانبيْ طريق فسيح مستقيم له دلالة دينية، ويطلق اليوم على هذا الطريق اسم (طريق الموتى).
ويقع "هرم القمر" في الطرف الشمالي بهذا الطريق، أما هرم "الشمس" فموقعه في الطريق الشرقي، وهرم الشمس هذا يفوق في حجمه هرم القمر، وتعادل رقعة الأرض التي أقيم فوقها هرم الشمس مساحة هرم خوفو في مصر، الذي يوازي ضعف هذا الهرم ارتفاعًا.
وهرم الشمس هذا مليء بالتراب، وغُطِّي بالحجر المصقول، ويدل على أن بين شعب "تيوتهواكان" ثمة خبراء في فن العمارة ليس من يباريهم. أما الذي يبعث على الدهشة في هذا الهرم هو ضخامة حجمه؛ وهو ما يترك في النفس انطباعًا بأنه غير محدد الارتفاع والمساحة.
وكان هرم الشمس يتكون من خمس درجات تربطها سلسلة من الممرات الشديدة الانحدار، وفوق قمته أُقيم معبد "إله الشمس"، وقد شقّ علماء الآثار فجوات إلى داخله، ولكنهم لم يعثروا على أي سراديب أو أنفاق كتلك الشائعة في أهرامات مصر؛ فالبناء بأَسرِه عبارة عن كتلة من الأرض الصلبة، كما أنه لم يتم بناؤه على مراحل، شأنه في ذلك شأن عدد كبير من أهرامات الأمريكتين، ولكنه بُني دفعة واحدة بموجب خطة أُعدت سلفًا.
وتدل عظمة المشروع التيوتهواكاني على أن عقيدة دينية عميقة الجذور هي التي حملت على بنائه، وهذا شأن الحضارات القديمة بما فيها حضارة الفراعنة في عهد الأسرة الثالثة في مصر.
وقد عثر علماء الآثار بداخله على أَوانٍ وتماثيل صغيرة، وكل ما نعرفه هو أن هذا الجبل الصناعي قد أُقيم لعبادة أحد الآلهة، وليس كمقبرة لأحد الملوك.
أما هرم القمر فلم تبلغ الحفريات ما بلغته في هرم الشمس رغم أن موقع هرم القمر هذا في نهاية ما يعرف اليوم بطريقة الموتى يدل على أنه أكثر من هرم الشمس أهمية، وإن كان حجمه لا يزيد عن ربعه.
وفي الجنوب الشرقي لطريق الموتى يوجد معبد لأحد الآلهة؛ وهو ما يكون مجموعة ضخمة رباعية الشكل هي في الواقع مدينة الهرم التي تضم خمسة عشر معبدًا، كما عُثر على تماثيل من الحجر لها رؤوس حيات وغيرها من الصور التي لها عيون من الزجاج ومطلية بألوان براقة.
كذلك لم تخلُ هذه المدينة من الأفريزات الضخمة والشرفات والمنصات؛ وهو ما يدل على فن راقٍ.
ولنترك مدينة الأهرامات في المكسيك، ونتجه جنوبًا إلى "بيرو"؛ حيث موقع حضارة "شاغين"، وهي من أقدم حضارات أمريكا الجنوبية التي توصل إليها العلماء؛ وهو ما يدل على أن الطراز الحضاري قد بلغ منذ بدايته المبكرة ذروة تطور مذهلة؛ فقد عُثر على ما يُسمى بالقلعة؛ حيث توجد ردهات وأروقة ومنحدرات وطرق، وفوق كل هذا نظام للتهوية يزود الحجرات الداخلية بالهواء النقي.
وعلى امتداد ساحل بيرو عثر العلماء على فتحات مقابر يصل عمقها إلى 14 قدمًا، وبداخلها أوانٍ تزخرفها الطيور الملونة والحيوانات والفاكهة وملابس منسوجة من القطن والصوف مصبوغة بألوان متعددة تصل إلى مائة وتسعين لونًا مختلفًا، ترجع إلى عصر حضارة "ناسكا" التي ازدهرت بعد حضارة "شافين" بثلاثة قرون.
والجدير بالذكر أن هناك سمات مشتركة تجمع فن العمارة في هذه الحضارة، ألا وهي المساحات الجنائزية وضخامة المعابد والتماثيل.
هندسة الطرق والكباري: على ارتفاع 12 ألف قدم؛ حيث يصعب التنفس، وتتوهج الشمس؛ وهو ما يُعرف بجبال الإنديز تتجلى عبقرية حضارة الأنسكافي أنها أقامت شبكة من الطرق تمتد عبر هذه الجبال والصحارى.
وصفها "ألكسندرفون همبولدت " -مهندس قام بإصلاح الطرق الرومانية في أوربا في عصر نابليون- بأنها من أروع المشروعات التى تدل على عبقرية الإنسان، وأشدها نفعاً؛ بل
إن شبكة الطرق هذه أقوى من أي طرق لشعب قديم آخر بما فيهم الرومان.
انطلق الأنكا بين ياهوانكوا وكزكوا تفصلها مسافة 1200 عبر طرق مستقيمة أقيمت على أساسات متينة، تمكن من عبور قوافل اللاما والجنود، وهم يتأرجحون على الكباري المعلقة وعبر الأنفاق التي تربط سلسلة من الشلال بالتي يليها.
كما أقاموا طريقا ساحلي يمتد طوله بنحو 750 ميلا، ويحف بهذا الطريق جدار يُعد صورة مصغرة من جدار الصين العظيم.
فقد أتيح لمهندسي الأنكا الحاذقين في بناء هذه الطرق خطة بسيطة، وهي أنه لم يعُقْهم أي عائق طبيعي؛ بل استمروا في البناء باتجاه مستقيم مقيمين الكباري فوق المستنقعات، ويحفرون الممرات والأنفاق في وسط الكتلة الصخرية.
الخاتمة: وبعد هذا العرض لبعض مظاهر حضارات السكان الأصليين للأمريكيتين الذين قدموا للبشرية أروع أساليب بناء الطرق، إلى جانب زراعة الذرة والقطن والبطاطس والطماطم والكاكاو والمطاط وغيرها، وكان جزاؤهم من الغربيين أن قدموا لهم حرق كتبهم وتراثهم، كما فعل الأسقف لاندا؛ حيث اعتبرها رجسا من عمل الشيطان؛ حيث حرق كتب الطب والرياضيات والكتب الرينسية في ميدان "حربا" لطرد الأرواح الشريرة.

    الوقت/التاريخ الآن هو السبت 16 ديسمبر 2017, 08:56