أفد و استفد Afid wa Istafid

حللت أهلا ووطئت سهلا يا زائرنا الكريم. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا.

إن لم يكن لديك حساب بعد، نتشرف بدعوتك لإنشائه بالضغط على زر التسجيل

قراءة و تحميل روايات رجل المستحيل كاملة أونلاين
قراءة و تحميل روايات ملف المستقبل كاملة أونلاين
قراءة و تحميل روايات ما وراء الطبيعة كاملة أونلاين

منتدى الثقافة، التعلم و الترفيه Forum de culture, apprentissage et divertissement


مواقع ننصح بزيارتها A visiter






القائمة البريدية

أدخلك بريدك الإلكتروني

البحث Recherche

المواضيع الأخيرة

» الذكرى التاسعة لإنشاء منتدى أفد واستفد
من طرف The King Zaki الأحد 15 نوفمبر 2015, 10:53

» الذكرى الثامنة لافتتاح منتدى أفد و استفد
من طرف The King Zaki السبت 15 نوفمبر 2014, 15:18

» ثلاثون مقولة عن النجاح
من طرف must الإثنين 06 أكتوبر 2014, 12:09

» المشروبات الغازية
من طرف must الأربعاء 01 أكتوبر 2014, 19:41

» Spécial Sciences et Vie
من طرف must الأربعاء 01 أكتوبر 2014, 19:30


العواصف النجمية

شاطر

الادريسي
::مشرف قسم الصحابة و التابعون::


الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 2308
Localisation : Genei-Ryodan
infos : حفيد رسول الله
نقاط : 4810
تاريخ التسجيل : 21/10/2007

بطاقة الشخصية
مزاجي: عادي عادي
التميز: مميز شهر مارس مميز شهر مارس
منتداك المفضل: العام

default العواصف النجمية

مُساهمة  الادريسي في الأربعاء 16 أبريل 2008, 01:38

على غرار الريح الشمسية فإن النجوم التي تتجاوز كتلتها عشرة أضعاف كتلة الشمس تطلق هي أيضاً المادة منها بشكل دائم. ولكن في حالة هذه النجوم تكون هذه الإصدارات عبارة عن عواصف حقيقية تساهم في تشكيل الكون.



غليانات كثيفة تجيش في النجوم. وتنبثق على سطحها ثورانات من المادة في كل اتجاه. يعود جزء من الغاز ليسقط على النجم، في حين أن دفقاً هاماً من الجزيئات المشحونة، البروتونات والإلكترونات أو نوى الهيليوم يندفع نحو الفضاء ما بين الكوكبي. وعلى سبيل المثال تطلق الشمس في كل ثانية 600.000 طناً من الغازات. وسمي فقدان الغازات هذا بالريح الشمسية. فهذه الرياح هي التي تولد عندما تصل إلى جوار الأرض مشاهد الشفق القطبي الرائعة، بل وأيضاً التخلخلات المزعجة للاتصالات والنقل الكهربائي والكترونيات الأقمار الصنعية وأجسام رواد الفضاء وهم يؤدون مهامهم في المحطة الفضائية الدولية.

فلهذه الرياح بالتالي تأثيرات على الأرض، وتتراوح كثافتها وسطياً نحو 7 جسيمات في السنتمتر المكعب عندما تصل إلى كوكبنا، غير أن تأثيرها يكون ضمن الحد الأدنى في المنظومة الشمسية. وأقل من ذلك أيضاً كلما ابتعدنا عن المجموعة الشمسية. ولا بد من القول في هذا السياق إن الشمس ليست سوى "قزماً أصفر"، ونجماً عادياً نشاطه ضعيف نسبياً. غير أن الأمر مختلف تماماً فيما يتعلق بالنجوم التي تتجاوز كتلتها عشرة أضعاف كتلة الشمس. وعلى الرغم من العدد الصغير نسبياً لها (70000 فقط من 400 مليار نجم في مجرتنا)، فإن هذه النجوم تشكل بالنسبة للمجرات المصدر الرئيسي لطاقتها الآلية ولغناها الكيميائي.

ويعود ذلك في جزء منه إلى رياحها. فهي عبارة عن عواصف حقيقية تنطلق من هذه النجوم الهائلة بقدر ما تكون كمية المادة المقذوفة منها كبيرة: ويتراوح فقدان الكتلة فيها في الثانية بين مائة مليون وعشرة مليارات ضعف ما تشهده الشمس من فقدان لكتلتها، وتنقذف الجزيئات منها أيضاً بسرعات يمكن أن تصل إلى عشرة ملايين كيلومتر في الساعة، أي أعلى بعشرة أضعاف سرعة جزيئات الريح الشمسية. ومما لا شك فيه أن لهذا الدفق العنيف للمادة نتائجه على النجوم نفسها. فبالنسبة لنجم تساوي كتلته عند ولادته مائة ضعف كتلة الشمس يمكن أن ينهي حياته بكتلة لا تتجاوز عشرين كتلة شمسية! بل إن هذه النجوم إذا كانت ضمن مراحل تطورية خاصة، وغير مستقرة وذات فترة حياة قصيرة فإنها يمكن أن "تقذف" من المادة ما يكافئ كتلة الشمس كاملة كل عشرة آلاف سنة.



الجسيمات المشحونة

تحمل المادة المقذوفة من هذه النجوم طاقة حركية هائلة، وهي تشكل بالإضافة إلى النجم الوسط ما بين النجمي. وهي تؤثر بالدرجة الأولى على المحيط المباشر للنجم. فبفضل المراصد الفضائية، وخاصة تلك المخصصة للطاقات العالية، بتنا نعرف معلومات أكثر حول التقلبات التي تسببها رياح النجوم الكبيرة. وكانت المسألة قد بدأت تطرح في السبعينات من القرن الماضي. وكان من المعروف في وقتها أن النجوم الصغيرة تصدر إشعاعاً عالي الطاقة، إنما بكميات ضعيفة جداً بحيث لا يمكن اكتشافه إلا بالنسبة إلى الشمس القريبة منا. وكان يعتقد بالتالي أن النجوم الكثيفة جداً، مثل الأقزام البيض، والنجوم النيوترونية أو الثقوب السوداء، تصدر ما يكفي من الأشعة السينية بحيث يمكن اكتشافها عند هذه الأطوال الموجية. ولكن في عام 1978 اكتشف القمر الصناعي أينشتين صدفة إصداراً لأشعة سينية قرب الكثير من النجوم الكبيرة الكتلة. ولم يكن أحد يعرف في حينه بعد مصدر هذه الأشعة.



كانت الأفكار الأولى التي طرحت حول هذه المسألة من قبل كل من جوزيف كاسينلي Joseph P. Cassinelli ، وكان في ذلك الوقت في مرصد Washburn في وسكنسين Wisconsin ، وغوردن أولسن Gordon L. Olson ، وكان في ذلك الوقت يعمل في جامعة بروكسيل الحرة. وقد رأى هذان العالمان أن هذه النجوم كانت تملك هالة فائقة، وهي عبارة عن نوع يشبه هالة الشمس، مثل طبقة غلاف جوي رقيق جداً إنما حار جداً كان يحيط بالنجم . وبالتالي تكون النجوم الكبيرة الكتلة هذه ليست إلا شموساً كبيرة جداً. وكانت الحسابات التي قام بها هذان العالمان وفريقهما تتنبأ بإصدار للأشعة السينية ضعيف نسبياً وغير كثيف. لكن العديد من الأرصاد بينت نتائج معاكسة.

تلت ذلك الفرضية التي كانت واعدة أكثر حول الرياح الشمسية، وذلك في عام 1980 على يد كل من ليون لوسي Leon B. Lucy وريتشار وايت Richard L. White ، وكانا من جامعة كولومبيا في نيويورك ، ثم من قبل ستانلي أواكي من جامعة دلوار Delaware ورفاقه في عام 1988. وبما أن الرياح الشمسية تتغير كثافتها وسرعة جسيماتها، فإن رياح النجوم الكبيرة الكتلة ليست متجانسة ومستقرة. ولكن بالنسبة لهذه النجوم فإن هذه الأختلافات الصغيرة تحرض آثاراً دراماتيكية: فالانقذافات السريعة نسبياً تصطدم فيما بينها في تصادمات هائلة. وعندها يسخن الغاز حتى بضعة ملايين من الدرجات وعندما يبرد يصدر أشعة X .

وعلى الرغم من أن النموذج الجديد المطروح كان قد نال كما يبدو رضا العلماء، لكن كان لا بد من انتظار عشرين سنة ووضع مرصدين بالأشعة السينية أطلقا في عام1999، هما الأوروبي XMM-Newton والأمريكي شاندرا Chandra ، لكي يتم إثبات هذه النظرية. ويحمل هذان المرصدان فائقا الحساسية مطيافين عاليي الحساسية سمحا "برؤية" الأشعة السينية للمرة الأولى الصادرة عن المادة الفائقة الحرارة التي أطلقتها النجوم الكبيرة الكتلة. وقد برهنت دراسة خطوط الطيف هذه أن مصدرها لا يوجد قرب السطح (فالأمر لا يتعلق بالتالي بهالة نجمية)، ولا بعيداً جداً عنه: بل يتوضع المصدر في المكان الذي كان يأمل العلماء أن يكون فيه، على بعد بضعة أقطار نجمية من السطح . واعتماداً على المحاكاة الحاسوبية التي قام بها العالم الألماني Achim Feldmeier ، من جامعة بوستدام Postdam ، فإنما في هذا الموقع يجب أن تتم التصادمات الأعنف، وهي المولدة الكبرى للأشعة السينية .



إذا كان الأمر كما يثبت التنوع الطيفي والمرئي للنجوم الكبيرة الكتلة بأن رياحها النجمية غير مستقرة، فلا بد أن تكون التصادمات التي تولد عنها غير مستقرة هي أيضاً. فلا بد أن يتغير إشعاعها من الأشعة السينية بسرعة. ومع ذلك، وعلى الرغم من الحساسية العالية للتلسكوبين الجديدين للأشعة السينية، فإنه لم يتم رصد أي تغير ملحوظ على مستوى الزمن المنتظر من بضعة ساعات إلى عدة أيام. ولكي تتم الموافقة بين الأرصاد والجانب النظري اقترح آخيم فلدميير وزملاؤه أن الرياح النجمية لا بد أن تكون مجزأة. فالجسيمات لا يجب أن تقذف في قذفات مستمرة، إنما عبر حزم. وفي هذه الحالة الأخيرة فإن التكاثفات الفائقة التي تدخل في التصادم لا تكون عبارة عن قواقع كروية تحيط بالنجم الكبير الكتلة، بل بالأحرى بمناطق صغيرة محددة تماماً. ويبدو أن هذا التجزؤ للرياح الشمسية مثبت فعلاً من خلال تحليل إصداراتها بالأشعة تحت الحمراء أو تغيرات مظهر الخطوط الطيفية في المجال المرئي. لكن هذا لا يحل مع ذلك كامل المشكلة، ولا يزال هناك بعض المسائل التي تحتاج إلى توضيح، مثل الشكل المحدد والدقيق لأطياف الأشعة السينية التي لا تتناسب كلياً مع التنبؤات النظرية . إن هذه المسائل لا يجب أن تعيد طرح مسألة الصرح التصوري المتراكم حتى الآن.

تكون الاصطدامات بين جسيمات الرياح النجمية أكثر عنفاً عندما يكون النجمان الكبيرا الكتلة غير معزولين في الفضاء بل يدوران حول بعضهما، تربط بينهما الجاذبية المتبادلة. وهكذا تنقذف الدفقات بسرعة فوق صوتية من المواد المتأينة المقذوفة من النجمين الكبيرين باتجاه بعضهما بعضاً بسرعة ملايين الكيلومترات في الساعة: ويحرض ذلك توقف الجسيمات التي تشكل الريح النجمية بحيث ينشأ جدار لا يمكن تجاوزه بين النجمين. وتصبح كثافة المادة عالية إلى درجة أنه يمكن معها تشكل كميات كبيرة من الغبار. وهذا ما برهن عليه في عام 1999 بيتر تثيل Peter Tuthill من جامعة سدني في أستراليا مع فريق عمله. فقد اكتشفوا في برج القوس سديماً حلزونياً من الغبار حول النجم WR104 ، وهو نجم مزدوج يتألف من نجم من النمط وولف رايت [1] Wolf-Rayet ونجم من النمط [2] O .







يدور هذا التشكيل الحلزوني بشكل متناغم مع الحركة المدارية للنجمين، مما يشير إلى أنه ناجم فعلاً عن صدم رياحهما النجمية. وجاء البرهان الحاسم على وجود مثل هذه التصادمات مؤخراً من خلال أرصاد الأشعة السينية، طالما أنه في هذه العينة من الموجات إنما تتكشف أكثر الأحداث عنفاً في أبهى مظاهرها. ومن الغريب أن النجمين المزدوجين يطلقان من أشعة السينية أكثر مما لو كانا منعزلين . فلا بد بالتالي من وجود مصدر آخر لهذه الأشعة. وبالتالي فهي تصدر عن وجود رياح نجمية، طالما أن الأرصاد الدقيقة للقمرين الصنعيين الألماني روزات Rosat والأوروبي XMM-Newton بينت أن إصدار الأشعة السينية لبعض النجوم المزدوجة كان متناغماً مع الحركة المدارية . وجاءت حجة جديدة لتؤكد هذه الفرضية أيضاً، وهي الأرصاد التي قام بها في عام 2002 جوليان بيتار Julian Pittard ، من جامعة ليدز الإنكليزية، ورفاقه، الذين بينوا أن إصدار النجم المزدوج WR147 في برج الطير (البجعة) هو إصدار ممتد . فإذا كان هذا الإصدار للأشعة عالية الطاقة يتأتى من النجوم نفسها، فإنه سيكون ولا بد من مصدر نقطي. وبالتالي فإن المصدر ليس نقطياً وهو يتأتى من منطقة واسعة تقع بين النجمين. أي في المنقطة التي تتلاقى فيها رياحهما النجمية.



إن أثر الريح النجمية على النجم الكبير الكتلة لا يظل مقتصراً على محيطه المباشر. فمنذ بدايات عمر النجم تحتل رياحه مكاناً أمامه، دافعة الغاز المحيط به وناحتة إن صح التعبير "فقاعات" في المجرات. وتشبه هذه الفقاعات الفضائية البصل: ففي مركزها يوجد النجم ورياحه المتوسعة والمتزايدة؛ ثم يأتي القسم من الرياح الذي يصطدم مع الوسط الفائق الحرارة فيتوقف عنده؛ ثم الوسط ما بين النجمي الذي يتحرك بسبب الدفع النجمي؛ وأخيرا، في النقطة الأبعد الوسط ما بين النجمي في وضع الراحة والاستقرار. وتشع كافة هذه الطبقات في كامل الطيف الكهرمغنطيسي. وبالتالي فإن الرياح النجمية السريعة التي تباطأت بشكل كبير تحول طاقتها الحركية إلى طاقة حرارية. وتصل تقريباً إلى نحو مليون درجة مئوية فتصدر الأشعة السينية. وينشر الوسط ما بين النجمي الذي حرض على الحركة وارتفعت حرارته بسبب النجم إلى نحو 10000 كالفن، الأشعة المرئية. وما بين الاثنين ثمة منطقة ذات حرارة متوسطة بينهما يمكن بسهولة تحديدها بواسطة الأشعة فوق البنفسجية.

منذ نحو بضعة عشرات من السنين اكتشف علماء الفلك هذه الفقاعات في كافة أنحاء الكون. وكانت الفقاعات الأولى المكتشفة تلك اللامعة جداً المحيطة بالنجوم الكبيرة الكتلة في نهاية حياتها والمسماة وولف رايت، بل وكذلك الفقاعات الأكبر منها بكثير والمشكلة بفعل مجموعة من النجوم التي تشكل حشداً. واستطاع الآن فقط عدد من الفلكيين، وخاصة الفريق العامل في جامع لييج وعلى رأسه يائيل نازه، أن يكتشفوا عدداً من هذه الفقاعات حول نجوم فتية كبيرة الكتلة ومعزولة، حيث تكون رياحها أضعف وتولد فقاعات يصعب أكثر اكتشافها [12]

تحمل الرياح التي تولد الفقاعة معها مادة نجمية، وخاصة العناصر الكيميائية، مثل الفحم والأكسجين، المشكلان في قلب النجم. ولا شك أن هذا الغنى بالعناصر الكيميائية للوسط ما بين النجمي يكون أقل من المراحل النهائية لحياة النجوم الكبيرة ومن انفجار السوبرنوفا، لكنه موجود مع ذلك: وهكذا فقد اكتشفنا بواسطة الأرصاد بأشعة غاما في مجرتنا سحباً من الألمنيوم المشع الذي نتج بشكل رئيسي عن رياح النجوم من نوع وولف رايت.

إن بدت حياة النجوم الكبيرة الكتبلة بهذه الحيوية فذلك على الأرجح بسبب الرياح النجمية بدرجة كبيرة. وقد فتح علماء الفلك صفحة الرياح النجمية هذه حديثاً مدركين أهميتها، ولهذا تنصب عليها حالياً دراسات وجهود كبيرة.

    الوقت/التاريخ الآن هو السبت 03 ديسمبر 2016, 00:28